محمد بن طولون الصالحي
105
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
وأخرج ابن السنى عن أبي الذيال ؟ قال : كان ابن عباس يغمز قدمي عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه . قال في الموجز « 1 » : الثالث من الأسباب الضرورية الحركة والسكون البدنيان ، وتختلف الحركة بالشدة والضعف ، والكثرة والقلة ، والسرعة والبطوه ، فالسريعة القوية القليلة تسخن أكثر مما تحلل والبطيئة الضعيفة الكثيرة بالعكس ، وافراط الحركة والسكون يبرد وأعون على الهضم والحركة على الانحدار . ثم قال : عند تدبير الحركة والسكون بقاء البدن بدون الغذاء محال ، وليس غذاء بجملته يصير جزؤ عضو ، بل لا بد أن يبقى منه عند كل هضم أثر ولطخة ، فإذا تركت وكثرت على طول الزمان اجتمع شئ له قدر ، يضر بكفية : بأن يسخن [ البدن « 2 » ] بنفسه ، أو بالعفن ، أو يبرد بنفسه ، أو باطفاء « 3 » الحرارة [ الغريزية « 4 » ] أو بكمية : بأن يسد ويثقل البدن ، ويوجب أمراض الاحتباس . وإن استفرغت تأذى البدن بالأدوية لأن كثرة سمية ، لا تخلو من إخراج الصالح . فهذه الفضلات ضارة « 5 » تركت أو « 6 » استفرغت . والحركة
--> ( 1 ) راجع الموجز ص 8 و 18 . ( 2 ) زيد من الموجز ص 18 . ( 3 ) التصحيح من الموجز وفي الأصل « باطنا » - خطأ . ( 4 ) ما بين المربعين زيد من الموجز ص 18 . ( 5 ) من الموجز والطب لابن القيم وفي الأصل « ضادة » . ( 6 ) من المراجع ، وفي الأصل : و .